Business Councils … to attract investment beyond the role of «public relations»

May 22, 2017
Top Advice on Dating Online
July 20, 2017

[:en]- Content Available Only in Arabic Language[:ar]

دبي: فاروق فياض

نجحت دبي خلال السنوات الماضية في استقطاب المزيد من قطاعات الأعمال والشراكات الاقتصادية مع مختلف الدول، فوسعت شبكة تجارتها لتشمل العديد من المناطق والمدن حول العالم، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في الترويج للإمارة كعلامة تجارية ناجحة بامتياز،

وذلك من خلال المؤتمرات وورش العمل والفعاليات التي تنظمها على أراض الإمارات أو خارج الدولة، أو من خلال تأسيس مجالس أعمال تمثل مكاتب تجارية وهيئات دبلوماسية من شأنها أن تضخ المزيد من الأعمال والاستثمارات في الإمارة.
وتخطت مجالس الأعمال فكرة كونها مجالس «علاقات عامّة» إلى ما هو أبعد من ذلك، فقد ساهمت مجالس الأعمال إلى حد كبير في الترويج لدبي في قارات العالم الست، وحققت عوائد اقتصادية مهمة للإمارة، ونجحت في تنظيم العديد من الفعاليات والندوات والمؤتمرات

والمعارض الدولية في الإمارة، ويمكن البناء على كل ذلك من أجل التوسع في الشراكات الاقتصادية والتجارية، بالتعاون مع مجالس الأعمال الأكثر نشاطاً على أرض دبي.
يبلغ عدد مجالس الأعمال التي تعمل تحت مظلة غرفة دبي 49 مجلس أعمال، في حين يبلغ عدد مجموعات الأعمال 27 مجموعة عمل يتنوع مجال نشاطها الاقتصادي. ويبلغ عدد مجالس الأعمال العربية 11 مجلساً، في حين يبلغ عدد مجالس الأعمال الأجنبية 38 مجلس

عمل، أي أن مجالس الأعمال العربية تشكل حوالي 22% من إجمالي مجالس الأعمال القائمة في دبي، في حين تبلغ نسبة مجالس الأعمال الأجنبية 78% من إجمالي عدد مجالس الأعمال التي تأسست في دبي والتي تعمل تحت مظلة غرفة دبي.

يبقى لمجالس الأعمال الدور الأكبر في ترسيخ العلاقات التجارية والاقتصادية المتبادلة بين الدول، فمن خلال أنشطتها الترويجية وفعالياتها السنوية ومؤتمراتها ومعارضها المتكررة، تستقطب المجالس الكثير من قطاعات الأعمال والاستثمارات وتؤسس شراكات ثنائية بين

مختلف الأطراف المهتمة في هذا الشأن، فعلى سبيل المثال لا الحصر، تنشط مجالس الأعمال الأردنية والفلسطينية واللبنانية مقارنة مع غيرها عربياً، في حين تنشط الصينية والهندية والفرنسية والروسية والأمريكية والبريطانية على المستوى الدولي.
ولعبت دبي في 2016 دوراً رئيسياً في الترويج للإمارة وبيئة أعمالها خارج حدود الدولة، مع مشاركتها في 78 فعالية خارجية في 50 مدينة تمثل 34 دولة، واستقبلت غرفة تجارة وصناعة دبي 681 وفداً زائراً العام الماضي ضم أكثر من 1525 مسؤولاً حكومياً

ورجل أعمال.

فكرة ذكية

بدوره، قال صالح العاروض، رئيس مجلس الأعمال الروسي في الإمارات: تعتبر الإمارات بيئة مشجعة للأعمال والنمو، وتنظر الشركات الروسية للسوق الإماراتية على أنها بوابة الدخول إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، حيث يتوفر هنا كل ما يلزم لتأسيس

الاستثمارات الناجحة وتوسيعها من رأس مال وخبرات فنية وسياسات اقتصادية منفتحة ومستقرة. وأضاف: «تتيح دبي لنا كمجلس أعمال ومستثمرين، القدرة على القيام بمهمتنا في تشجيع التعاون الروسي – الإماراتي ودعم الشركات الروسية على أكمل وجه، فهي توفر

البنية التحتية والمرافق اللوجستية المتطورة وتقيم العديد من المعارض العالمية وتحوي مراكز تجارة ضخمة تساعد الشركات على التسويق لخدماتها في المنطقة».

تنوع الأنشطة

وتتنوع الأنشطة والفعاليات التي ينظمها المجلس بتنوع أهدافها. فعلى سبيل المثال، يشارك المجلس في استقبال الوفود الروسية عالية المستوى التي تحضر إلى الإمارات وينظم فعاليات تجمع أعضاء المجلس بهذه الوفود كي يخلق نوع من التواصل الفعال بينها. (من بين هذه

الزيارات في العام 2016: زيارة السيدة فالنتينا ماتفيينكو رئيسة المجلس الاتحادي الروسي، وزيارة وزير الثقافة الروسي فلاديمير ميدينسكي، وكذلك زيارة السيدة ليبوف غليبوفا رئيسة الوكالة الفيدرالية لرابطة الدول المستقلة.)
كما ينظم المجلس العديد من ورش العمل مع الجهات الحكومية التي تساهم في إبقاء الأعضاء على اتصال مع صناع القرار في دبي والإمارات بشكل عام وتتيح لهم التعبير عن آرائهم (من هذه الجهات هيئة الشارقة للتطوير والاستثمار «شروق» ودائرة التنمية الاقتصادية

في دبي). وتابع العاروض: نقوم أيضاً بتنظيم مجموعة من الاجتماعات والمؤتمرات التي تساعد أعضاءنا على التواصل مع مجتمعات الأعمال المحلية مما يفتح الباب أمامهم لبناء شراكات جديدة (من بينها منتدى البريكس ومنتدى الأعمال الروسي الخليجي).

ملتقى الثقافات والاستثمارات

وأشار العاروض إلى أن دبي تشكل ملتقى عالمياً للثقافات والاستثمارات ويعيش على أرضها أشخاص من 201 جنسية مختلفة، ولذلك فإن تنظيم مجتمعات الأعمال فيها بحسب جنسياتهم عن طريق مجالس الأعمال فكرة ذكية وفعالة تسهل تواصل هذه المجتمعات مع الجهات

الحكومية، وتنشط التعاون بين دولهم ودولة الإمارات.
كما تقوم الشركات المهتمة بالسوق الإماراتية بالتواصل مع مجالس الأعمال الخاصة ببلادها لتحصل على كافة المعلومات اللازمة حول العمل في الإمارات وتتمكن من التواصل مع أي شخص أو جهة معينة من خلال المجلس. ولا يقتصر دور مجالس الأعمال على المجال

الاقتصادي فقط بل تقوم هذه المجالس أيضاً بدعم المبادرات الفكرية والمشاركة في الفعاليات الثقافية والوطنية مما يسهم في تعزيز مكانة دبي كملتقى حضاري عالمي.

منصة للأعمال

وقال العاروض: «كون المجلس يعتبر منصة تمثل مجتمع الأعمال الروسي في الدولة، فإن التحديات التي نرغب في تسليط الضوء عليها هي تلك التي تواجه أعضاء المجلس في كافة قطاعات الأعمال. لقد وردنا عدد من الشكاوى من بعض الشركات الروسية التي واجهت

إشكالات فيما يتعلق بفتح الحسابات المصرفية أو إغلاق بعضها في دولة الإمارات. لا شك بأن البنوك هي عصب الحياة الاقتصادية وأن الشركات بحاجة لمزيد من التسهيلات المتعلقة بهذا المجال لتتمكن من ممارسة نشاطها بحرية دون أن تؤثر الإجراءات الروتينية على

تنافسيتها في السوق، كما أن التوسع العمراني في دبي وفتح مراكز تسوق جديدة بشكل دائم يتخم قطاع الضيافة بالمطاعم والمقاهي ويخلق أعباءً وضغوطاً جديدة على شركات الضيافة، حيث تجبرها حدة المنافسة على فتح أفرع جديدة على حساب أرباحها خصوصاً كون

نسبة المستهلكين في دبي لا تزداد بنفس المعدل.

استثمار متبادل

من جهته، قال هاكان باشيشي، رئيس مجلس الأعمال التركي في دبي: «نحن محظوظون جداً بأن الاقتصاد الإماراتي ودبي تحديداً هو اقتصاد قوي جداً ويدعو إلى التفاؤل وهو اقتصاد ثابت وواعد على الرغم من المشاكل الجيوسياسية في الإقليم وانخفاض أسعار النفط

عالمياً الأمر الذي خلق قيوداً في ميزانية الحكومة».
وعن دور مساهمة مجلس الأعمال التركي في دبي بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين، قال باشيشي: بالرغم من الظروف السياسية والإقليمية التي تحيط بتركيا والضغوط الاقتصادية التي تمر بها بلادنا وما نتج عن ذلك من انخفاض قيمة الليرة التركية، لا

تزال تركيا بين 20 أكبر اقتصاد في العالم، ويقدم فرصاً فريدة للغاية في مشاريع البنية التحتية، مثل السكك الحديدية والطاقة، والرعاية الصحية، والعلامات التجارية الغذائية، والنظم الغذائية والعقارات والتي من الممكن أن تفتح شهية المستثمرين الإماراتيين.

ندوات ومؤتمرات

وأضاف باشيشي ل«الخليج»: «نظم مجلس أعمالنا في دبي العديد من الندوات والمؤتمرات للشركات التركية سعياً منا لإنشاء شركات خاصة لهم في دبي والتوسع عالمياً من هنا، نظراً لما تمثله الإمارة من مركز استراتيجي مهم على الخارطة العالمية، وبالمثل، ساعدنا

الشركات الإماراتية على الاستثمار داخل تركيا. مع العلم بأن تركيا أكبر مشارك في معرض «جلفود»، و«سيتي سكيب» ومعرض الخمسة الكبار.
وأشار باشيشي إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة أدى إلى انخفاض الطلب الاقتصادي في القطاعات المختلفة، وهو الأمر الذي خلق تحديات كبيرة في سبيل تعزيز سبل التعاون المشترك بين الطرفين، ونحن متفائلون جداً بالوضع الاقتصادي العام في 2017، مثل مشاريع

معرض «إكسبو 2020» التي تسير على قدم وساق.

تحديات وعقبات

بدوره، قال بيتر هارادين، رئيس مجلس الأعمال السويسري في دبي ل «الخليج»، إن بيئة الأعمال في دبي تتميز بالإيجابية على الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي والانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي يؤثر بالطبع على هذه المنطقة. وتابع: «نحن ننصح الشركات

والأفراد من سويسرا على أفضل طريقة لإقامة مشروع تجاري ضمن قواعد ولوائح الاستثمار الواجب مراعاتها في دبي، والاستثمار هو الطريقة الأمثل والأكثر نجاحاً في ترسيخ المفهوم الاقتصادي والمالي بين الدول».
وأشار هارادين إلى أن التحدي الأكبر أمام سير أعمال المجلس هو تحصيل المستحقات المالية المعلقة والآجلة، والعلاقة مع مكتب الهجرة والعمل للحصول على تأشيرات وقضايا الهروب، بالإضافة إلى أن نقص التأهيل يتيح للشركات غير المؤهلة وغير المسجلة بشكل

نظامي والتي لا تملك البنى الأساسية المناسبة، تقديم العروض المنافسة على العقود رغم نقص خبراتها، وهذه الظاهرة تسبب بيئة تنافسية غير عادلة وتدني مستوى الخدمات والجودة والتأخير في إنجاز ما هو مطلوب. وأشار إلى أن رؤية دبي تترسخ في البناء المستمر

والمتقدم في أعمال البنية التحتية العامة والتي من خلالها توفر البيئة ومناخ الأعمال الإيجابي لرفد قطاعات الأعمال، ومع الإعلان عن حزمة المشاريع الجديدة حول رؤية 2020، فإن من شأن تلك المشاريع المستقبلية أن تحفز قطاعات الأعمال.

مقومات مهمة

قال أركافوت تانجسيليكو سون ونج، رئيس مجلس الأعمال التايلاندي في دبي: «تتوفر في دبي العديد من المقومات المهمة التي تحفز ريادة الأعمال فيها مثل انفتاحها على الجميع، كما أن لديها سياسات داعمة للمواطنين والوافدين على حد سواء للاستثمار وإقامة أعمال

تجارية فيها، مثل المناطق الحرة الجاذبة للاستثمارات».
وأضاف أركافوت ل«الخليج» أن التنمية المستدامة هي من أهم ركائز جذب الأعمال في الإمارة، فكما نعلم جميعاً أننا نتحدث عن منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي التي تعتمد في إيراداتها على صناعات النفط والغاز، ومع ذلك فإن دبي تعتمد على مثل هذه الصناعات

والإيرادات بأقل من 6% من إجمالي دخلها السنوي في السنوات الخمس الماضية.
وأكد أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وخططه المستقبلية في تطوير الإمارة وجعلها في مصافّ المدن الرائدة عالمياً، وإحداث نمو مستدام فيها وتنمية الموارد البشرية فيها، كل هذه الأمور

جعلت من دبي مكاناً جاذباً ومهمّاً على صعيد الخارطة الاستثمارية العالمية، مشيراً إلى أن «البيئة الابتكارية» التي اعتمدتها دبي وتأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، والاستثمار في العلوم والابتكار والتكنولوجيا ونظم الطاقة الشمسية صديقة البيئة، يساهم في

توجيه بوصلة الاستثمارات العالمية نحو الإمارة.

مجلس الأعمال التايلاندي

وعن دور مجلس الأعمال التايلاندي في مساهمته برفد الأعمال والاستثمار في دبي، قال أركافوت إن الندوات التي ينظمها مجلس الأعمال التايلاندي في بانكوك ودبي تحفز المستثمرين على القدوم إلى دبي للاستثمار، بالإضافة إلى الترويج السياحي لتايلاند عبر دبي وإلى

المنطقة برمتها. ويشارك غالباً في كل ندوة بين 100-200 مشارك يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية التايلاندية والمهتمين بالاستثمار.
وأضاف أن الأبحاث والاستشارات ونشر الأخبار والمعلومات حول طبيعة العلاقات الاقتصادية المتبادلة بين الجانبين من شأنها أن تطور بيئة الأعمال وتجلب الاستثمارات إلى البلدين، ولدى المجلس العديد من الاستشاريين والمتخصصين في ممارسة الأعمال التجارية في

مختلف المجالات، مشيراً إلى أن المجلس يعقد اجتماعات سنوية متكررة لأعضائه المتواجدين في الإمارة، بمشاركة مختلف مجالس الأعمال التي لديها تمثيل تجاري واقتصادي في دبي والتي من خلال هذه الأنشطة الترويجية والتنظيمية أن تخلق بيئة عمل ناجحة.

تحديات سير الأعمال

وفيما يتعلق بأبرز المعوقات والتحديات التي تواجه سير أعمال المجلس، قال أركافوت: عدم المعرفة الكافية من قبل أعضاء المجلس والمستثمرين التايلانديين ببيئة الأعمال في دبي، وعدم الفهم الكافي لمنطقة الشرق الأوسط من قبل التايلاندي، جعلت من الصعب جداً كيفية

البدء بمشاريع استثمارية وتجارية وأعمال رائدة في المنطقة. ونحن نعمل سوياً على قدم وساق مع حكومة دبي لتذليل العقبات أمام المستثمر التايلاندي.
وحول توقعاته لواقع الاستثمار في دبي خلال الفترة القادمة، قال أركافوت: تستضيف دبي إكسبو 2020 ويمكننا البناء على المشاريع التنموية والتطويرية في العقارات والبنى التحتية والمشاريع المتنوعة والتكنولوجيا العالمية والسياحة والطيران، التي تعدها حكومة دبي،

وخلال السنوات الثلاثة القادمة، سنشهد وجهات جوية جديدة بين الطرفين وتسارعاً ونمواً كبيراً في أعداد المسافرين والسياح، وكل هذه المقومات ستعمل على رفع نسبة نمو الإمارة وتحقيقها لأفضل ناتج محلي بعيداً عن مشتقات النفط والغاز.

استقرار النفط

قال بريندان نونان رئيس مجلس الأعمال الإيرلندي في دبي: كان 2016 عاماً صعباً للعديد من الشركات مع تقلب أسعار النفط. وانخفضت قيمة العقود الحكومية نتيجة لذلك أو تأجلت إلى وقت آخر وأصابت الكثير من مجتمع الأعمال في الإمارات ومنطقة الخليج بشكل عام.

ويتطلع الكثير من المستثمرين ورواد الأعمال إلى العام الجاري بنظرة أكثر إيجابية مع استقرار أسعار النفط حول 50 $ دولار للبرميل، وهذا من شأنه أن يستعيد ثقة مجتمع الأعمال وتعافيه في الفترة القادمة.
وأضاف نونان ل«الخليج»: «لدينا علاقات قوية جداً مع الحكومة الإيرلندية وبمساعدة دؤوبة من السفير باتريك هينيسي في
أبو ظبي، حيث تم استقطاب المزيد من البعثات التجارية من إيرلندا للاستثمار في دبي. ولدينا أيضاً دعم من مجلس المجلس الإيرلندي للأغذية «بيا» والذي أخذ على عاتقه الترويج لمنتجات الطعام والغذاء، وكذلك تلقينا العديد من الدعم الحكومي والخاص من الجانب

الإيرلندي لتعزيز وتطوير سبل العلاقة الاستثمارية والتجارية المتبادلة بين الطرفين، وترسيخ المشاريع الإيرلندية في دبي».
وأشار نونان إلى أن ركود النمو الناجم عن انخفاض الثقة في المنطقة عموماً بسبب الظروف الإقليمية والمتغيرات الاقتصادية العالمية، أدى إلى التأخير في العقود والمدفوعات المستحقة وسبب تراجع الخطط المستقبلية من قبل بعض الشركات. واعتبر نونان أن تحديات

العام الماضي كان لها تأثير كبير على الشركات، حيث تقلص نمو بعض الأعمال في المنطقة بسبب ظروف السوق. وأبدى تفاؤله في 2017 والذي سيشهد تحسناً ملحوظاً في نتائج وأرباح العديد من الشركات وأعمالها واستثماراتها في دبي.

حمد بوعميم: المجموعات والمجالس تدعم مسيرة النمو

قال حمد بوعميم، مدير عام «غرفة تجارة وصناعة دبي» في تصريحات لـ«الخليج»: «تساهم مجموعات ومجالس الأعمال التي تعمل تحت مظلة الغرفة بدور كبير في دعم مسيرة نمو الاقتصاد في دبي، حيث تعتبر هذه المجالس والمجموعات مكوناً أساسياً في بيئة الأعمال

ومجتمعه، مساهمة بالدفع بعجلة التعاون التجاري إلى الأمام، حيث تستثمر في الخبرات والمقدرات والإمكانات من أجل تعزيز نشاطها الذي ينعكس بالتالي تعزيزاً لتنافسية مجتمع الأعمال بالإمارة. ولعل أحد أبرز فوائد مجموعات ومجالس الأعمال هو توحيد أصوات العاملين

في القطاع نفسه حتى يكون أكثر قوة وفعالية لدى طرح هواجسها وتحدياتها أمام الجهات المعنية، وبالتالي فإننا ننظر بإيجابية كبيرة للدور الذي تلعبه هذه المجموعات والمجالس في تحفيز الحركة الاقتصادية في إمارة دبي.
ولفت بوعميم إلى اهتمام الغرفة الكبير بمصالح مجتمع الأعمال في مختلف القطاعات سواء التجارية والصناعية والخدماتية، حيث تعتمد الغرفة استراتيجية الحوار مع أعضائها من ممثلي مجموعات ومجالس الأعمال، وتركز على متابعة شؤونهم، وبحث توصياتهم للتعرف

على التحديات التي يواجهونها، ومساعدتهم على تطوير أعمالهم محلياً وخارجياً، الأمر الذي يمكنهم من تعزيز تنافسيتهم في الأسواق، وتسهيل مشاركاتهم في الفعاليات الإقليمية والدولية ذات الصلة بأنشطتهم.
وأوضح بوعميم أن غرفة دبي تقوم بتوفير كل ما تحتاجه مجموعات ومجالس الأعمال من تسهيلات متنوعة تشمل دعوتهم للمشاركة في الفعاليات المختلفة التي تنظمها الغرفة، وتنظيم لقاءات الأعمال المتخصصة التي تساعدهم على تعزيز علاقاتهم التجارية. كما تقوم الغرفة

بالإشراف على انتخاب أعضاء اللجان التنفيذية لمجموعات ومجالس الأعمال بما يمكنها من التواصل بشكل بنّاء مع الغرفة التي تقوم بنقل توصياتها ومقترحاتها إلى الجهات المعنية، وذلك انطلاقاً من دور الغرفة كحلقة وصل مباشرة بينها وبين مختلف الجهات الحكومية في

دبي والدولة.

تعزيز قطاع الأعمال

توقع شاشي شيخار، رئيس مجموعة عمل الإمداد والتوزيع والخدمات اللوجستية، أن تحقق دبي نمواً بمقدار 3% خلال العام الجاري، ويتعزز ذلك من خلال الابتكار وريادة الأعمال، ودور مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للتصميم ودبي الأكاديمية ومنطقة دبي للتعهيد، وكل

هذه المناطق والمدن الابتكارية ستخلق بيئة عمل مثالية لدبي، وتوفر فرص عمل جديدة في 2017.
وأضاف شيخار ل«الخليج»: تقنية «هايبرلوب» التي اعتمدت دبي دراساتها وأبحاثها في نقل الحاويات والمسافرين من وإلى بعض الإمارات في الدولة، ومشاريع إكسبو 2020، ستدفع تلك التطورات والمشاريع من حلقة نمو المدينة نحو الأفضل.
و عن دور مجموعة عمل الإمداد والتوزيع في تعزيز قطاعات الأعمال في دبي، قال شيخار إن المجموعة تنظم العديد من الموائد المستديرة في المنطقة والعالم للتعريف بواقع البنى التحتية في دبي والاتصالات والابتكار، والمشاركة في الأنشطة الإقليمية والعالمية للتواصل

وتعزيز التعاون المشترك وتقريب وجهات النظر في شتى المجالات الاستثمارية والتجارية، وتسهيل آلية استصدار الرخص التجارية للشركات الأجنبية والتي ترغب بفتح استثمارات لها على أرض الإمارة.
وأشار شيخار إلى أن من أهم التحديات التي قد تواجه عمل بعض الشركات ومتاجر التجزئة في دبي، هي تقليدية بعض المحال التجارية ومراكز التسوق وافتقادها للابتكارية والتوسع بحيث تحدّ من استيعاب أعداد أكبر من الزوار خلال الفترة القادمة.
وتوقع شيخار أن تحقق دبي عوائد أكبر ونمواً أفضل خلال العام الجاري مدعوماً ببنى الاتصالات والبنى التحتية فيها التي تسهل من التجارة البينية والخارجية في الدولة، وامتلاكها لأفضل وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية التي تعزز من سمعة دبي وعلامتها

التجارية على مستوى العالم. والعلاقات القوية التي تتمتع بها الدولة ودبي تحديداً مع مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية الدولية وتبنيها لاتفاقيات التجارة الحرة مع الدول.

سعد الربيعان: شركات عائلية ومساهمة سمة مجتمع الأعمال الكويتي

قال سعد الربيعان، رئيس مجلس الأعمال الكويتي في دبي: «تعتبر دبي واحدة من البيئات الاستثمارية الأكثر جاذبية، فهي اليوم كمدينة بلا شك مركز تجاري ومالي عالمي. ولو أردنا النظر لبيئة الأعمال في دبي من وجهة نظر مجتمع الأعمال الكويتي هنا، فالبيئة تبدو جاذبة

ومشجعة، وهي تنقسم إلى قسمين، أولها التسهيلات الممنوحة والتي يعامل معها رجل الأعمال الكويتي معاملة المواطن الإماراتي. والجانب الثاني هو وجود منظومة متكاملة من السياسات والتشريعات والخدمات الذكية التي تستوعب متغيرات السوق وحاجات المستثمرين من

شتى أنحاء العالم، كما أنها بالوقت ذاته تحكم العلاقات والحقوق بين مختلف الأطراف في السوق».

دلالات كثيرة

وأضاف الربيعان: «أُنشئ مجلس الأعمال الكويتي بدبي والإمارات الشمالية حديثاً في مايو/‏‏‏‏‏‏‏أيار 2016 كأول مجتمع أعمال من نوعه خارج دولة الكويت يعمل كمنظمة غير ربحية تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي. وعليه، فانطلاقة هذا الكيان من دبي ودولة الإمارات

بحد ذاته، له دلالات كثيرة، لا سيما لو علمنا بأن مجتمع الأعمال الكويتي بدبي يتكون من شريحة واسعة من رواد الأعمال والمهنيين والشركات الصغيرة والمتوسطة والعائلية والمساهمة من مختلف القطاعات التجارية، فوجود بيئة تستوعب الحاجات المختلفة لمختلف هذه

القطاعات والشرائح يعني بأن بيئة الأعمال متطورة ومرنة للتأقلم».
ولو أردنا تسليط الضوء على جهود مجلس الأعمال الكويتي بدبي، فممكن تلخيصها في 3 جوانب رئيسية مع التأكيد على نطاق عمله الذي يشمل كافة إمارات الدولة باستثناء العاصمة أبوظبي التي نأمل أن ينشأ كيان مماثل فيها قريباً: الفرص، من حيث إبراز الفرص

الاستثمارية والتجارية بدبي والإمارات الشمالية، وتقديم التسهيلات الخاصة بمجتمع الأعمال الكويتي من خلال توقيع الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والخاصة، والخبرات، من حيث تزويد مجتمع الأعمال الكويتي بالمعلومات والأدوات المعرفية

المرتبطة بممارسة الأعمال في إمارة دبي والإمارات الشمالية، والعلاقات، من حيث تشجيع أعضاء المجلس على تبادل المعلومات والخبرات والتفاعل بين بعضهم البعض وبين الجهات المعنية.

التحديات والمخاطرة

فيما يتعلق بأبرز التحديات التي تواجه سير الأعمال، قال الربيعان إن التحديات والمخاطرة في عالم الأعمال هي عوامل بديهية وطبيعية موجودة ما دامت الأسواق موجودة، وأعتقد أن التحديات التي نواجهها كمجتمع أعمال كويتي هي التعامل مع الوتيرة البطيئة لتسهيلات

واتفاقيات السوق الخليجية المشتركة على صعيد التشريعات وانتقال البضائع والربط الإلكتروني واللوجستي وغيرها ، إلى جانب أمور أخرى ذات تأثير عظيم مثل إمكانية تأسيس شركات بمستثمر خليجي مع مستثمر أجنبي بحيث يعامل الخليجي في ذلك معاملة المواطن.
وعن أبرز توقعاته للعام 2017، قال: «أعتقد بأنه عام ترقّب وانتهاز للفرص، لا سيما لو علمنا أنه آخر عام تحقق فيه الشركات أرباحها الصافية قبل إقرار قانون الضريبة المضافة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي مطلع العام المقبل 2018، وهو أمر بلا شك

سينعكس على أسواق وقطاعات حيوية مثل القطاع العقاري والشركات المساهمة العامة المدرجة في الأسواق المالية وغيرها. وعلى صعيد آخر، فقد شهدت دبي خلال العام المنصرم تعديلات تشريعية تسمح لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بتسهيلات عدة لممارسة

أعمالهم تحت مظلة مؤسسة دبي لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما أن العد التنازلي لإكسبو 2020 قد بدأ فعلياً وكل ذلك يعني المزيد من الفرص التجارية.

[:]

Leave a Reply

Your email address will not be published.